مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

7

تفسير مقتنيات الدرر

وقيل : المراد من البحرين بحر السماء وبحر الأرض فإنّ في السماء بحرا يمسكه اللَّه بقدرته ينزل منه المطر فيلتقيان في كلّ سنة وبينهما حاجز يمنع بحر السماء من النزول وبحر الأرض من الصعود وينزل من بحر السماء المطر وقيل : إنّهما بحر فارس وبحر الروم فإنّ آخر طرف هذا يتّصل بآخر طرف ذاك والبرزخ بينهما الجزائر . * ( [ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ] ) * وليس من البحرين من الفوائد شيء يقبل التكذيب . * ( [ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ] ) * اللؤلؤ كبار الدرّ والمرجان صغاره أو المرجان الخزر الأحمر المشهور يقال : يلقيه الجنّ في البحر وفي خريدة العجائب : اللؤلؤ يكون في بحر هند وفارس والمرجان ينبت في البحر كالشجر وإذا كلس المرجان عقد الزيبق فمنه أبيض ومنه أحمر ومنه أسود وهو يقوّي البصر كحلا وينشف رطوبة العين . واعلم أنّه إن أريد بالبحرين بحر فارس وبحر الروم فلا حاجة في قوله : « مِنْهُمَا » إلى التأويل إذا اللؤلؤ والمرجان بمعنييه يخرجان منهما وقال بعضهم : يخرج من الأجاج من المواضع الَّتي يقع فيها المياه العذبة من الأنهار فيناسب إسناد ذلك إليهما وهذا مشهور عند الغوّاصين . * ( [ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ] ) * لأنّ الجواهر الثمينة من نعماء اللَّه لخلقه حيث يتحلَّون بها قال ابن عبّاس وجماعة : إنّ تكوّن هذه اللآلي في البحر بنزول المطر لأنّ الصدف تفتح أفواهها للمطر فتكون الأصداف كالأرحام للنطف ولذلك أنّ السنة إذا أجدبت قلَّت الأصداف وهزلت الحيتان فضمير منهما للبحرين باعتبار الجنس . وقيل : البحران عليّ وفاطمة والبرزخ النبيّ ويخرج منهما الحسن والحسين عليهم السّلام قال صاحب روح البيان : وعن الصادق : عليّ وفاطمة بحران عميقان لا يبغيان أحدهما على صاحبه يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين وفي المجمع أيضا ذكر هذه الرواية عن سعيد بن جبير وسلمان الفارسيّ وسفيان الثوريّ . وقيل : هما الدنيا والآخرة والبرزخ القبر وقيل : الحياة والممات ، والأجل البرزخ . وقال بعض أهل التأويل : الخوف والرجاء ويخرج منها الورع والتقوى . وقال ابن عطا :